الشيخ باقر شريف القرشي

108

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

2 - قال عليه السلام : « نحن أئمة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، وبنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه الأرض من حجة للّه مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو الأرض إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه . . . » . فانبرى إليه شخص قائلا : « كيف ينتفع الناس بالغائب المستور ؟ . . » ورد الإمام عليه هذه الشبهة ببرهان قاطع قائلا : « كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب . . . » « 1 » . أجل - واللّه - إن أئمة أهل البيت هم أئمة المسلمين ، وحجج اللّه على الخلق أجمعين ، ولولاهم ما عبد اللّه عابد ، ولا وحده موحد ، ولا أقيمت للإسلام سنة ، ولا دانت له كلمة ، ولا رفعت له شعائر ، وهم الآية المخزونة ، والباب المبتلي به الناس من عرفهم ودان لهم بالولاء فقد نجا ، ومن جحدهم وخالفهم فقد هوى . 3 - قال عليه السلام : « رب صل على أطايب أهل بيته - يعني أهل بيت النبي - الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خزنة علمك ، وحفظة دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيرا بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك ، والمسلك إلى جنتك ، رب صل على محمد وآله صلاة تجزل لهم بها من نحلك « 2 » وكرامتك ، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك « 3 » وتوفر عليهم الحظ من عوائدك ، وفوائدك ،

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ( ص 112 ) ينابيع المودة 3 / 147 ، روضة الواعظين ( ص 170 ) . ( 2 ) نحلك : جمع نحلة وهي العطية . ( 3 ) نوافلك : جمع نافلة وهي العطية الفاضلة .